الرئيسية

Printer-friendly version

مجلس الاعيان//مديرية الاعلام والاتصال- يبدو أنه ليس لدينا مطبخ إقتصادي قادر على رسم إستراتيجيات اقتصادية أكانت طويلة أو قصيرة المدى، وهو ما أوصلنا إلى هذا المستوى من التحديات التي باتت تضغط على عصب الجميع بلجوء الحكومات إلى الطريق الأسهل عبر رفع أسعار السلع ما أجبرنا إلى اللجوء لاشتراطات صندوق النقد الدولي الجائرة.

الأزمات التي اشتعلت في المنطقة، أثرت بشكل مباشر على الواقع الاقتصادي الأردني، بإغلاق المنافذ الحدودية وارتفاع موجات اللجوء وتقلص حجم المساعدات، وهو ما فرض علينا اللجوء إلى خيار الاعتماد على الذات باعتباره خيارا وحيدا لا بد منه.

غير أن الاعتماد على الذات لا يعني بالضرورة الاستمرار على ذات النهج في الاصلاح والذي يستهدف بشكل مباشر أو غير مباشر المواطنين وينعكس سلبا على الفقراء ومتوسطي الدخل.

ذلك أن هاتين الطبقتين من المجتمع لن يكون بمقدورهما تحمل الكثير من الأعباء بعد أن تقلصت قدراتهم الشرائية نتيجة التطور

الذي طرأ على كلفة المعيشة بالنسبة إليهم للارتفاع المتوالي كل عام في أسعار السلع كالغذائية منها أو تلك المرتبطة بالطاقة.

وهذا ما يدفع إلى التوقف قليلا والتفكير مليا في أدوات أخرى تضمن للحكومة توفير الأموال اللازمة للموازنة، بحيث لا تكون تلك الأدوات معتمدة بشكل رئيسي على المواطن كمورد رئيسي لها.

في العام المقبل سنكون أمام حزمة إجراءات جديدة، والسؤال الذي يردده الكثيرون ما الذي تبقى من السلع ليتم رفع سعره أو تحرير أسعار، وهل سيكون بإمكان الناس دفع المزيد؟، وإن كان بإمكانهم ذلك فإنه سيكون على حساب ماذا؟، هل هو على حساب نوعية وجودة الغذاء الذي سيطعمونه لأطفالهم، أم على حساب التعليم والعلاج أو غير ذلك من متطلبات الحياة اليومية.

يعلم الجميع أن الواقع الاقتصادي صعب، ومع ذلك بات الجميع يدرك أنه يجب أن تكون هناك نهاية للأزمة يشعر معها المواطن بالقليل من الراحة وأن ما استحق عليه من ارتفاعات في أسعار السلع ورفع الدعم عن أخرى لم يذهب سدى.

بالتالي، ما الحل؟، هذا ما بات الجميع يسأله في المجالس العامة، ولو فكر كل منا لوحده بالحل لما وصل إلى جواب أو نتيجة مقنعة ذلك أن التحديات كبيرة ومتشعبة وتحتاج إلى كثير من التفكير والدراسة والمناقشة للوصول إلى مرحلة نقول فيها إننا تجاوزنا ما كنا نعانيه

من تحديات.

لذا، فإن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بانتاج مطبخ اقتصادي قوامه متخصصين من خارج جسم الحكومة وموظفي الدولة الرسميين وبما لا يتجاوز عددهم على عشرة أشخاص.

تكون مهمة المطبخ الاقتصادي:        

أولا: اجتراح حلول جذرية للأزمة الاقتصادية وتغيير النهج الذي تتبعه الحكومات في التعامل مع ما يواجهنا من تحديات.

ثانيا: انتاج برامج اقتصادية إصلاحية طويلة وقصيرة المدى.

ثالثا: أن يكون على تماس مباشر مع المواطنين يطلعهم بشكل دوري على الواقع الاقتصادي وعلى أهم التحديات الاقتصادية التي تواجهنا وعلى الحلول المقترحة للتخلص من عقلية اللجوء لصندوق النقد الدولي.

رابعا: تجسير أزمة الثقة التي باتت فجوتها تتسع بين المواطن والحكومات نتيجة سلسلة القرارات الاقتصادية وعدم الوضوح في شرحها للناس على النحو الذي يقنعهم بالواقع الاقتصادي الراهن.

كلمة رئيس المجلس

يشكل اطلاق البوابة الالكترونية (الموقع الالكتروني) لمجلس الاعيان ، انطلاقة جديدة ، وخطوة من خطوات الاصلاح والتطوير الشامل ، التي نعمل عليها ، بهدف تعزيز التواصل مع الجمهور

اقرأ المزيد

المكتب الدائم

يتألف المكتب الدائم لمجلس الأعيان من الرئيس ونائبيه ومساعديه ، حيث يتم انتخاب نائبي الرئيس ومساعديه لمدة سنتين

اقرأ المزيد

الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان

2016 - 2025