الرئيسية

Printer-friendly version

قال رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني بمجلس الأعيان العين المهندس صخر دودين: إننا بحاجة لإعلام دولة مُمكَّن بكل وسائل التكنولوجيا الحديثة، وقادر على الوصول لكل فئات الشعب، وتكريس ثقافة البحث والتقصّي والتيقن من خلال التربية والتعليم في المدارس والجامعات.

ودعا دودين، خلال محاضرة له مساء أمس الأحد في منتدى الفكر العربي بعنوان: "الأردن بين الحقيقة والانطباع"، إلى عرض الحقائق على المواطنين، ومصارحتهم بالتحديات التي يواجهها الأردن لاجتراح حلول مناسبة وخلّاقة، وتوثيق سردي تاريخي شفاف يحكي قصة الأردن عبر السنوات المئة الماضية، وكفاحه في مواجهة التحديات وتحويلها لفرص نادرة. وعرض المحاضر لمفهومي الحقيقة والانطباع، قائلا: إن الحقيقة تعني الوجود الموضوعي لشيء ما وتستند عادة على معلومات وإحصائيات مرصودة على أرض الواقع، فيما الانطباع يظل تصوراً يُبنى في العقل بناء على معطيات قد لا يكون لها وجود موضوعي في الواقع، وتصل أحياناً إلى حد إصدار أحكام غير منصفة.
وأشار دودين إلى أن تحولات الربيع العربي ساهمت في بناء انطباع، تغيّر بناء عليه المزاج العام للناس، وساهمت وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً بتغذية هذا الانطباع وتضخيمه وتكريسه في العقول والأذهان لدرجة تدفع العقل نحو الإشاعة السلبية وتبنيّها وإعادة بثها، ما انعكس أحياناً من خلال أعمال غير عقلانية ومرفوضة منهجاً وأسلوباً.
وبشأن أهمية الحقائق الموضوعية المستندة لأرقام رسمية، لاسيما في قضايا المديونية والعوامل التي أدت إلى تصاعدها في ضوء الأزمات الإقليمية، وموجات اللجوء، وإغلاقات المعابر الحدودية، بين دودين أن الأردن يواجه تحديا في توليد الأموال اللازمة للنفقات الرأسمالية، موضحا أن الوضع الإقليمي الملتهب لا يساعد على حركة النمو والنماء نتيجة الحصار الذي يعيش فيه الاقتصاد الأردني مرحلياً.
وعرض العين دودين لأبرز التحديات التي عاشتها الدولة الأردنية منذ تأسيسها؛ وأن التعامل معها اتسم بمرونة عالية، فكانت مؤسسة العرش الهاشمي، صاحبة الشرعية الدينية والتاريخية، وصمام أمان للدولة الناشئة في حينها والتي غدت اليوم دولة مؤسسات راسخة، كما ظل الجيش العربي والأجهزة الأمنية ركيزة ثانية وإطاراً جامعاً لكل الأردنيين في الحفاظ على منعة البلاد، فضلاً عن دور العشائر والعائلات في الأردن كركيزة لوحدته الوطنية".
ولفت إلى أن المساعدات التي تلقاها الأردن منذ منتصف السبعينات إلى نهاية ثمانينات القرن الماضي، شكلّت أكثر من 35 بالمئة من موازناته في تلك الفترة، وخاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية الأساسية من تعليم وصحة وطرق، كما صُرِف جزء كبير منها على توظيف أعداد كبيرة في مرافق الدولة عامة.
وتابع، كما واجه الأْردن تحدياً صعباً في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، عندما انحسر الدعم المالي نتيجة إرهاق موازنات الدول الداعمة بسبب الحرب العراقية الإيرانية، وتبع ذلك حرب الخليج الثانية، وما نتج عنها من تباعد في العلاقات العربية، كان لها نتائج اقتصادية ضاغطة.
وأوضح أنه بعد عام 2003 ولغاية الان اضطر الأردن لتأمين النقد الأجنبي اللازم سنوياً لشراء النفط والغاز اللذين ما عادا يتأتيان مجانا أو بأسعار تفضيلية، ما أرهق موازنة الدولة العامة ورتب عليها عجزاً سنوياً لم يقل في أي سنة خلال 16 سنة مضت عن مليار دولار سنوياً.
من جهته، قال الأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور محمد أبو حمّور: إنه لا يمكن النظر إلى التغيرات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، دون الأخذ بالاعتبار دراسة تأثيرات الأحداث الكبرى في المنطقة.
وبيّن أن التحدي الداخلي في تكوّن صورة انطباعية عن الأردن لدى المواطن والخارج الذي نتعامل معه من زاوية المصالح الاستراتيجية، لا يقل أهمية عن اعتبارات التأثيرات الإقليمية والدولية من حولنا، مع الأخذ بالاعتبار الحد من انعكاس هذه الانطباعية على الأوضاع الاقتصادية، وضرورة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

كلمة رئيس المجلس

يشكل اطلاق البوابة الالكترونية (الموقع الالكتروني) لمجلس الاعيان ، انطلاقة جديدة ، وخطوة من خطوات الاصلاح والتطوير الشامل ، التي نعمل عليها ، بهدف تعزيز التواصل مع الجمهور

اقرأ المزيد

المكتب الدائم

يتألف المكتب الدائم لمجلس الأعيان من الرئيس ونائبيه ومساعديه ، حيث يتم انتخاب نائبي الرئيس ومساعديه لمدة سنتين

اقرأ المزيد

الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان

2016 - 2025