?>

الرئيسية

Printer-friendly version

علّق رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي على مقال كان انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي بعنوان: (الحقيقة الكاملة حول العاصمة الجديدة) بالتأكيد أن هذا المشروع الاستراتيجي والكبير، هو بالأساس فكرة نخبة من الشباب الأردنيين المثقفين المخلصين، من أهل الكفاءة والخبرة والاختصاص.

واضاف الرفاعي في تعليقه، أن هؤلاء الشباب الوطنيين، المسكونين بخدمة وطنهم ومجتمعهم، وإيجاد الحلول العلمية، الحديثة والعصرية، لما نواجهه من تحديات، فكروا بشكل غير تقليدي، وخرجوا من صندوق الأفكار الجاهزة، وابتكروا تصورا عصرياً متكاملا، لمشروع كبير، بأقل الكلف، وأفضل النتائج، وأعلى فرص النجاح.

وتابع قائلا: اسمحوا لي، أن أشكر هنا، الدكتور حازم النمري والدكتور برهم مضاعين والمهندس أنس عزايزة. بارك الله فيهم، وبكل جهد وطني مخلص، لرفعة الاردن الغالي وازدهاره.

وتاليا نص المقال المنقول من صفحة الدكتور حازم النمري:

قبل نحو عام ونصف العام وفي غمرة التفكير الدائم بأحوال الوطن والأزمات اللاحقة التي توالت على المنطقة وأسدلت بظلها على الوضع الاقتصادي والمعيشي في الأردن، وفي ظل تصاعد المديونية الخارجية والداخلية وزيادة نسبة البطالة لأرقام غير مسبوقة ، وفي ظل تقاعس الدول المانحة عن الالتزام بما وعدت به من مساعدات خارجية لأسباب بعضها سياسي وبعضها اقتصادي ؛ زادت حالة التذمر والشكوى لدى معظم طبقات السكان مما آلت وتؤول إليه أوضاعهم المعيشية ؛ في ضوء كل ذلك كان التفكير حول أساليب وطرق الخروج من هذا المأزق الذي وجدنا أنفسنا فيه .

وفي مثل هذه الحالات علينا مراجعة أنفسنا وإمكانياتنا؛ أي ماذا نملك للخروج بحل يوصلنا إلى نقطة الضوء البعيدة في نهاية النفق ؟

فكانت فكرة إنشاء عاصمة جديدة .

فكرة إنشاء عواصم جديدة بحد ذاتها ليست بالفكرة الجديدة ؛ فقد تم تطبيقها في العديد من الدول مثل البرازيل وباكستان وكازاخستان وروسيا ونيجيريا وغيرها . ولكن الجديد في هذا الطرح هو البعد الاقتصادي بالدرجة الأولى أي فكرة إنشاء عاصمة جديدة على أراضٍ مملوكة للخزينة؛ وهي أراضي شاسعة تشكل ما يقارب ٨٠% من مساحة الأردن الإجمالية ، أراضي صحراوية غير مستغلة بشيء.

وانطلاقا من أن المواطن الأردني متشبث بأرضه ويأتمن الاستثمار في الأرض أكثر من الذهب ، وهو محق في ذلك ؛ فقد كان المحور الرئيسي للدراسة هو اقتراح إنشاء عاصمة جديدة يكون تمويلها ؛ وفي ضوء انعدام الأموال في خزينة الدولة من خلال بيع الأراضي للمواطنين والمستثمرين الأردنيين والأجانب على حد سواء . وبهذا يتم رفد الخزينة بمبالغ طائلة من المال تساعدها على إنشاء المباني الحكومية الضرورية وتقليص العجز في الميزانية وسداد جزء من المديونية الخارجية .

أما بالنسبة لمشاريع البنية التحتية من مواصلات وطرق وطاقة ومياه وصرف صحي وغيرها فقد تم اقتراح مبدأ البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) .

في هذه الأثناء اتصلت بأقرب الأصدقاء وهو صديق دراسة منذ ٣٦ عاما ، هو الدكتور برهم مضاعين وتناقشنا بالموضوع ووصلنا إلى نتيجة مفادها أن أركان هذه الدراسة مكتملة وأنها مادة دسمة تستحق العمل من أجلها واستكمالها ثم طرحها على المسؤولين من خلال أشخاص نثق بهم .

بعد العديد من اللقاءات قررنا أن يتم عرض المشروع على دولة السيد سمير الرفاعي حيث تربط بينه وبين الدكتور برهم مضاعين علاقة ود وكان لي شرف استضافته في منزلي في الحصن في العام الماضي .

فذهبنا إليه في مكتبه وعرضنا عليه المشروع فأبدى تأييدا قوية له وقال أنه سيعمل ما بوسعه من أجل إنجاحه لما له من مردود اقتصادي كبير على الوطن والمواطن من حيث تحريك كافة القطاعات الاقتصادية وتشغيل الأيدي العاملة .

بعد ذلك اللقاء كان لا بد من الانتقال من مرحلة الأفكار النظرية إلى الناحية الفنية فقام الدكتور برهم مضاعين بضم المهندس أنس العزايزة، وهو مهندس متخصص بتنظيم المدن إلى فريق العمل .

تم اختيار المنطقة الواقعة جنوب العاصمة عمان بحوالي ٩٠كم أي قرب منطقة القطرانة وتبعد عن شارع المطار بحوالي ٢٠ كم منطقة للعاصمة ولعدة أسباب : أهمها أنها أوسع منطقة من أراضي خزينة الدولة وهي منطقة منبسطة وبعيدة عن الواجهات العشائرية . والسبب الآخر توسطها جغرافيا للمملكة والأمور المتصلة بعمليات الدفاع والحماية .

وأثناء لقائنا الثاني بدولة السيد سمير الرفاعي اقترح إنشاء ما يسمى ببنك الأرض الذي من خلاله سوف يتم تسويق الأراضي المخصصة للبيع للمواطنين .

في آخر لقاء لنا به في مكتبه الجديد قبل حوالي ٨ أشهر أبلغنا دولة السيد سمير الرفاعي بأنه قد قابل جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وأخبره بفكرة المشروع وقال أنه لقي استحسانا كبيرا من جلالته وأن جلالته قام باتصال هاتفي مع دولة السيد هاني الملقي رئيس الحكومة وأبلغه عن هذا المشروع.

وقد كان مخطط أن يتم عقد مؤتمر وطني برعاية دولة السيد سمير الرفاعي لعرض هذا المشروع ، ولكن ذلك لم يتم .

لقد شملت الدراسة كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتنموية لهذا المشروع ، وبعد أن كانت الفكرة الأولى هي إنشاء مدينة شبابية تم تطوير الدراسة لتكون عاصمة سياسية حديثة ذكية تأخذ بعين الاعتبار إمكانية التطوير والتوسع لعشرات السنين القادمة .

ولا يفوتني أن أذكر الآثار الإيجابية التي سيتركها هذا المشروع على وضع العاصمة عمان من ناحية حل لأزمة المرور الخانقة وأزمة الاكتظاظ السكاني والبنية التحتية غير المهيأة لهذا الاكتظاظ بالإضافة لكبح جماح الأسعار الجنوني لأسعار العقارات والذي جعل منها مدينة غريبة وصعبة المنال للمواطن الأردني العادي .

لقد قمنا قبل حوالي عام بتسليم نسخة من هذه الدراسة إلى دائرة المخابرات العامة العين الساهرة على أمن الوطن ، كذلك قمنا قبل حوالي الستة أشهر بتسليم نسخة منها إلى رئاسة الوزراء .

قبل بضعة أيام تفاجأنا بتصريح لدولة السيد هاني الملقي يعلن عن النية ببناء عاصمة جديدة .

لم يقم أحد بالاتصال بنا ولا استشارتنا حول أي بند ولا ذكر أي اسم ممن قام بهذه الدراسة .

الشيء الوحيد الذي كان هو استضافة قناة رؤيا للمهندس أنس العزايزة في حلقة من برنامج نبض البلد قبل حوالي الشهر للحديث عن العاصمة الجديدة .

إذا كان إعلان دولة السيد هاني الملقي عن هذا المشروع الاستراتيجي بهدف التغطية على نية الحكومة رفع الدعم عن الخبز فهذا ليس جديا ، إذ أن أهميته تفوق بكثير موضوع سعر رغيف الخبز . أما إذا كان الطرح جادا ، فليس بهذه الطريقة يتم الإعلان عن مشروع مهم وحيوي يستهدف أجيالا كثيرة لاحقة ؛ بل كان الأجدر عرضه من خلال مؤتمر وطني وبحضور مجموعة من الأكاديميين والمختصين . أما أن يتم الحديث عن هكذا مشروع عملاق وكأنه مشروع تعبيد طريق زراعي ومن ضمن مجموعة من التصريحات فهذا غير مقبول .

كلمة رئيس المجلس

يشكل اطلاق البوابة الالكترونية (الموقع الالكتروني) لمجلس الاعيان ، انطلاقة جديدة ، وخطوة من خطوات الاصلاح والتطوير الشامل ، التي نعمل عليها ، بهدف تعزيز التواصل مع الجمهور

اقرأ المزيد

المكتب الدائم

يتألف المكتب الدائم لمجلس الأعيان من الرئيس ونائبيه ومساعديه ، حيث يتم انتخاب نائبي الرئيس ومساعديه لمدة سنتين

اقرأ المزيد

الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان

2016 - 2025