الرئيسية

Printer-friendly version

هل يمكن العثورعلى سياسي أردني واحد لديه الجرأة أو المزاج أو قدرة التحكّم بلسانه بحيث يكتفي بالحديث «بعيداً عن السياسة»وفي هذا الوقت بالذات؟ نقصد في فصل «الربيع العربي « الذي أصبح فيه كل شيء سياسة، وسياسة تعوم في فائض الشك ونكهات الريبة ومحفزات رفع الصوت.
في السنوات الماضية وحتى فترة غير بعيدة ،كان الحديث «بعيداً عن السياسة «مغرياً وممتعاً للسياسيين المحترفين. فما يعرفونه ويجهله الشارع، هو أكثر بكثير مما يودّون الخوض فيه. الآن تغير الوضع واختلطت بعض الاشارات الحمراء بالصفراء بالخضراء.. حديث السياسي «بعيداً فعلاً عن السياسة» بات وكأنه تهمة بالغياب عن الصورة أو انعدام الموقف أو شبهة بجفاف الذاكرة .
ذوات سبق وتحدثوا «بعيداً عن السياسة « وكانوا ممتعين في سردهم الهادئ، اختلفت نبرة الكثيرين منهم هذه المرّة. حديثهم أضحى أكثر إثارة بالمواقف وأثرى بالتفاصيل التي وإن كان عمرها أكثر من خمسين سنة إلا أنها تأتي موصولة بالذي نراه الآن ويفاجئنا .
الحكي «هذه المرة « له ميزة أخرى. فهو يكشف أن العديد من رجالات الدولة الذين لم نكن نرى منهم سوى صفحة التجهم واليباس، هم بعد التقاعد أصحاب بديهة رائقة وتسعفهم النكتة عندما تحرجهم الأسئلة.

الذين حاولوا توصيف الحياة السياسية الأردنية، تفاوتت تقديراتهم بشدة على أمور كثيرة، لكنها اتفقت على نقطتين: الأولى أن هذه الحياة السياسة محرقةٌ لرجالاتها، وبالذات في السنوات العشرين الماضية. فلم يغادر رئيس وزراء إلا وكان التصوّر أنه لن يعود بعدها لكثرة ما كانت تلحقه في أيامه الأخيرة من حملات تغبير. والصفة الثانية للحياة السياسية الأردنية أنها بدون ذاكرة مدوّنة!. لا تفسير واضحاً لهذه الظاهرة سوى احتمال أن يكون رؤساء الحكومات السابقون لا يريدون تدوين مذكراتهم لكثرة ما التبس فيها من أمور يصعب تدوينها بموضوعية.
طاهر المصري، رئيس مجلس الأعيان والرئيس الأسبق للوزراء، لا نريد أن نقول أنه الوحيد الذي « نجا « من هاتين الصفتين. فالرجل لشدة تواضعه وعزوفه الفطري الصادق عن سماع التقريظ الفاقع، لن يرضيه أن يقال عنه أنه من رجال الدولة ذوي السوّية الفريدة الذين لم تحرقهم السلطة ولم يندرجوا في الاصطفافات الخلافية ولم تتلوث أيديهم بالموبقات السياسية أو المالية. ولأنه كذلك فان التحرش بذاكرته السياسية للسنوات العشرين الماضية مسألة صحفية ممتعة.
في المملكة المغربية يطلقون على رجالات الدولة المرصودين للمهمات الكبيرة، تعبير رجال «الخزّان»، باعتبارهم يُفترضُ أن يكونوا ثقاةً عدولاً أقوياء وذوي أفق مبدع لتولي القضايا المفصلية أو الصعبة. أبو نشأت (ونشأت أيضاً اسم والده) له في «الخزان الأردني الهاشمي» موروثٌ عائلي سابقٌ لوحدة الضفتين عام 1951. وقد عزّزه الرجل بالممارسة الشخصية الشاقّة. في عام 1991 آثر أن تستقيل حكومته على أن يُحلّ مجلس النواب، فسُجلت له ضمن سِفر الحياة الديمقراطية. كان له حضوره في لجنة الميثاق الوطني، ومن فوقها بنى جهوداً أثيرة في رئاسة اللجنة الوطنية الأخيرة للحوار السياسي. وحين يُسال الرجل عن تجربته مع الإخوان المسلمين في حكومة ال 91 وفي لجنة الحوار فانه يستذكر تفاصيل تستحق التسجيل في قاموس الحياة المدنية والحراك الديمقراطي، حيث الاختلاف السياسي لا يؤثر على الإحترام الشخصي المتبادل.
حتى لا نثقل على تواضع الرجل بأوصاف وألقاب إيجابية يعرفها الجميع، فإننا نقتطف بعضاً مما أوردته موسوعة ويكيبيديا عن الرجل. فهي تنقل كلمة المغفور له بإذن الله الملك الحسين عندما قال له: «ما تعاملتُ مع إنسان أشرف منك يا طاهر». وفي سياقٍ آخر يوصف أبو نشأت بأنه «ضمير الحياة السياسية الأردنية» كونه يؤمن بمدنية الدولة إيماناً أهلّه لأن يتولى على المستوى القومي مسؤولية قطاع المجتمع المدني في الجامعة العربية أيام تعاظم الإحساس بضرورة الإسراع في الإصلاح. فقد نشأ الرجل على الإيمان القومي حد التصوف. وهو يعتبر وحدة الضفتين تحدياً قومياً وطنياً لاتفاقية سايكس بيكو. وفي تجسيده لمفهوم وسلوكيات الوحدة الوطنية كان الأبعد عن جدل المحاصصة والحقوق المنقوصة. وحين يتحدث في هذه الحلقات عن قرار فك الإرتباط فان لديه ما يقوله من تفاصيل قد لا يعرفها الكثيرون.
أبو نشأت الذي أنهى دراسته في جامعة تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، بدأ حياته الوظيفية في البنك المركزي أيام تأسيسه (براتب 45 ديناراً شهرياً). مروحة المهمات التي تولاها بعد ذلك توسعت ،من النيابة إلى الوزارة إلى رئاسة الحكومة إلى رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الأعيان. هذا عدا التمثيل الدبلوماسي للاردن والمهمات القومية المدنية. وفيها كلها ظل متمسكاً بمنظومة المبادئ الشخصية التي يقول في مدونته الشخصية على الانترنت أنها ألقت بظلالها على مسيرته السياسية والاجتماعية. ولعلها هي ذاتها الانطباع الشائع عنه بأنه «رجل لا يضيع بوصلته».
في خمسينات القرن الماضي كانت مدينة نابلس أقرب لأن تكون قرية كبيرة يميزها عن بقية قرى المحافظة أن بها سينما ومصانع صابون ومحلات كنافة وقليل من النكات الأليفة المتوارثة فى كافة حواضر المنطقة.
وفي البيئة المحافظة التي لا يخلو مقهى من مدخني الأرجيلة على أنغام وصوت أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش يحلو السمر. اللهجة واللكنة النابلسية مميزة بين أهالي فلسطين التي كانت وما زالت تحتفظ بتراثها السياسي القومي»جبل النار» وتعززه برموز يتجددون في العائلات العريقة مع مفاصل النضال المتعاقبة التي يتجاوب فيها الشارع النابلسي مع الهموم القومية المتعاقبة على مرمى حجر من حدود الاحتلال. في هذه البيئة «الاجتماعية السياسية» تفتح وعي الفتى طاهر المصري في محطات يستذكرها دولته قائلا :
ولدت في نابلس عام 1942. وفي كلية النجاح الوطنية درست من الأول الابتدائي حتى تخرجي عام 1959. مجتمعنا كله كان يعيش تحت ضغوط الاحتلال والتهجيرعام 1948 والبحث عن حلم العودة . الوعي الاجتماعي كان عاليا بتوتر بخصوص ما يدورحوله فكانت نشاطاتنا وطنية قومية ننزل إلى الشارع احتجاجا على حلف بغداد والعدوان الثلاثي على مصرعام 1956. أذكر أيامها ان الجيش العربي دربنا على السلاح لمواجهة العدوان الثلاثي. وفي تلك السنوات من الخمسينيات وبعد تعريب الجيش العربي وخروج كلوب، قمنا بجمع تبرعات من مصروفنا اليومي للجيش العربي، كما وأذكر أنني - مثل غيري - تبرعت بما تيسر لنا في حياة صعبة على الجميع : أنا تبرعت بقلمي الحبر تعبيراً عن مشاعري الوطنية. لقد تفاعل جيلنا مع كل حدث وطني وفي نفس الوقت كان علينا أن نهتم بدراستنا لقناعاتنا ان العلم سلاح يقهر العدو.
زملاؤك في كلية النجاح؟
لأنني لم أغير مدرستي خلال مراحل دراستي حتى تخرجت، فقد بقي زملائي هم أنفسهم في مختلف مراحل الدراسة بذات المدرسة. الزملاء كثر لا استطيع حصرهم .. أذكر منهم أحمد العالول، عبدالله عسقلان، وصديق من عائلة أبو غزالة، لكن أقرب صديق لي والذي بقيت معه من الصف الأول الابتدائي إلى أن تخرجت من الجامعة وكان في نفس عمري هو عمي شقيق والدي ظافرالمصري الذي استشهد عام 1986في نابلس عندما أصبح رئيساً لبلديتها بعد الاحتلال، حيث تم اغتياله على يد أحد الارهابيين.
من كلية النجاح الى بيروت .. سنة دراسية واحدة:

نعم .. سنة دراسية واحدة في الجامعة الأمريكية في بيروت عشتها مفعماً بالنشاط السياسي متأثراً بخلفيتي العائلية والجو القومي الذي عاشته نابلس حيث حملته معي ومارسته في بيروت على أرض الواقع. بيروت كانت تعج بالحياة الحزبية حيث هي ملتقى للقوميين والبعثيين والشيوعيين بمختلف أفكارهم الحزبية ومشاربهم الفكرية المتعددة. زخم ثقافي وصخب سياسي واصطفافات متنوعة. ورغم محاولة بعض الأصدقاء ضمي مع تجمع القوميين العرب لكنني اكتفيت بالحضور كصديق مشارك في نشاطاتهم إذا لزم الأمر، خصوصاً النشاط الثقافي الذي رسخ لدي أفكاراً وقناعات قومية شعرت أنها مبادئي التي تواصلت معي.
نموذجك القومي عبد الناصر فهل تعتبر نفسك ناصرياً ؟
لا لست ناصرياً بالمعنى الدقيق، ففي تلك الأيام كنا مندفعين خلف عبدالناصر كرمز وطموحات. كنت معجباً به وبخطه القومي. لكن لا بد ان أعترف ان نظرتي قد تغيرت بعد ظهور الأخطاء الفاحشة التي ارتكبت في حرب ال67 ونجم عنها ضياع جزء عزيز من فلسطين وتكسرت معها آمالنا وطموحاتنا القومية.
وزملاؤك في الجامعة الأمريكية ؟
هم كثر.. أذكر منهم ليث شبيلات، سميرعبدالهادي، رجائي السكر، عمي ظافر المصري، رجائي المعشر، سليمان العجلوني، قيس الصغير، نبيل طوقان، جريس القسوس، وآخرين.
أكبر أخوتك سنا يعني أنك تحملت مسؤوليات أكثر؟
نعم هذه انماط معيشتنا الاجتماعية بما في ذلك من ايجابيات وسلبيات باعتباري كبير إخوتي وإخواني، كان والدي حريصاً أن أبقى بجانبه وأمامه. ففي وقت ارسلوا إخواني إلى مدارس داخلية في رام الله والقدس، بقيت أنا في نابلس حتى أنهيت الدراسة الثانوية في كلية النجاح كما سبق وذكرت. كان أملي وأحلامي مثل أحلام جيلي الذهاب إلى أميركا لنستمتع بالحياة والتعليم والحرية الأميركية. هذا ما كنا نسمعه. حلم أمريكا ظل في ذهني لكن والدي رفض وأجبرني أن أذهب إلى بيروت. وهو وان كنت استفدت الكثير خلال السنة التي درستها في بيروت في جامعة عريقة جوها عربي تعج بالحياة الحزبية، إلا إن رغبتي وطموحي كانا الذهاب إلى أميركا. لم أكن أعي الدوافع لذاك الشوق، هل لأنها أرض الحرية كما هو الشائع أولأن أقاربي كانوا هناك، أم لأنني أريد أن أبتعد عن سلطة العائلة والأجواء المحافظة التي كنا نعيشها في نابلس؟ بعض ذلك أو كله ربما !!. ولذلك بعد عام أبلغت والدي بأنني لن أبقى في بيروت وغادرت إلى امريكا وهناك أنهيت البكالوريوس في العلوم الادارية من جامعة تكساس عام 1965 بعيداً عن التفاعل مع الأهل والوطن لصعوبة الاتصال والتواصل في حينه. وكنا نكتفي بكتابة الرسائل بين فترة واخرى.
و نشاطك السياسي في الأثناء؟
في أمريكا ابتعدت تماما عن الأجواء السياسية، كنت والزملاء نتابع الأخبار الهامة الكبيرة من خلال التلفزيون. وكغيرنا كنا نتعايش ونتابع مجريات الحياة الأميركية في ذلك الوقت. اذكر ان جون كينيدي كان منتخبا حديثاً لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية، وقد رأيته قبل اغتياله بحوالي ساعة حينما طلب مني زملائي في الجامعة « وكان منهم أعضاء في نادي الحزب الديمقراطي» الذهاب معهم لنشهد زيارة جون كنيدي إلى تكساس. جاء إلى منطقة دالاس وفورد وورث، ذهبت معهم لاستقبال كنيدي بمطار دالاس، وبعد نصف ساعة من وصولنا عائدين إلى الجامعة سمعنا بأن الرئيس جرى اغتياله. أيامها كان الصراع مثلما هو الآن في أميركا بين الديمقراطيين والجمهوريين، الجمهوريون كانوا في أقصى درجات التعصب والتشدد، كما كان الصراع بين التقدميين والجمهوريين ..عملياً لم تكن تهمني كثيراً تلك الصراعات، مع أنني كنت في نابلس مهتما منذ صغري بما كان يدور حولي من أحداث إلا أن هذا الاهتمام بالسياسة تراجع كثيراً وأنا في أمريكا. ولعله البعد الجغرافي وعدم وجود وسائل الاتصالات التي تيسر الاطلاع والتفاعل مع الأوضاع، هو الذي جعلنا نحصر اهتمامنا بنشاطنا الطلابي وبالحياة الاجتماعية والدراسة وببعض القضايا الأمريكية المحلية.
وجدتها بلاد الأحلام؟
دون شك بأنها بلاد مريحة وعظيمة، لكن عندما يحصل الشخص على الشيء يصبح الأمر عاديا، بعد مكوثي ثلاثة إلى أربعة أشهر أضحت بالنسبة لي بلاداً عادية.
عدت إلى نابلس؟
لا.. بعد تخرجي عام 1965عدت إلى الأردن. وخلال أسبوع حصلت على وظيفة في البنك المركزي وكان ما زال حديثاً في طور التأسيس يتولاه المحافظ الدكتور خليل السالم. باشرت عملي مع نخبة من الخريجين الشباب، اندمجت في عملي وأحببته، وترقيت بسرعة، فكنت أحصل في كل عام على زيادة سنوية مضاعفة.
هذا أقصى ما سعيت اليه؟
وان كان الطموح مشروعاً إلا انه لم يكن لدي أي أحلام أو طموحات معينة خارج البنك. وعندما خطبت شعرت بثقل المسؤولية والتزاماتي تجاه عائلتي الجديدة. أصبح همي كيف أبني مستقبلي لوحدي فبدأت أفكر بتحسين وضعي خصوصاً وان راتب 45 ديناراً غير كاف. وفي عام 1967، شعرت بانقطاع كامل عن الأهل بعد احتلال نابلس والضفة وانني لا أملك شيئا سوى الراتب، فقدمت استقالتي بعد سنوات من البنك وذهبت للعمل في السعودية إلا انني لم أمكث فيها أكثر من اسبوعين عدت بعدها.
كيف تعرفت على زوجتك؟
عن طريق قريبي. كان يسكن في جبل الحسين، وتربطه صداقة مع عم زوجتي سمر البيطار. كنت واضحاً بأنني أريد الاقتران بانسانة بمواصفات محددة، منها البساطة ومن طبقة متوسطة. كان عمري 25عاماً عندما التقيتها. في بيت أهلها تعرفنا على بعض جيداً وقررت أنها الزوجة المناسبة التي تستطيع ان تشاركني حياتي.. كان هذا قبل عام 1967وبسبب الظروف المادية طالت فترة الخطوبة لسنة وشهرين. تزوجنا وأقمنا في بيت بسيط جداً خال من التدفئة وحتى الصوبة. ولذلك فان زوجتي التي كانت تدرس التمريض عملت لتحسين دخلنا وعشنا بشكل متواضع. صادف أن زواجي جاء في نفس يوم زواج شقيقتيها وخرجن من بيت والدهن بالمحطة في وقت واحد دون حفل زفاف بسبب حرب ال 67. عديلي سطام حابس المجالي ذهب شهر العسل إلى لندن، وأنا وزوجتي وعديلي زياد مراد وزوجته ذهبنا إلى بيروت.
استراحة
أحب زاوية لك في البيت؟
سريري
أغلى ما تملك؟
أبنائي
لديك باقة ورد لمن تهديها؟
لزوجتي سمر
ودعوة صادقة من قلبك لمن تهديها؟
حبذا لو كانت دعوتان.. الأولى لعائلتي: زوجتي وأولادي والثانية للوطن.
شخص لا ترفض له طلبا؟
ابنتي نادين
هل تتذكر أول فتاة أحببتها؟
بالطبع، لكن حبنا في تلك الأيام كان من بعيد.. نابلس مدينة محافظة كما ذكرت ولم يكن هناك اختلاط إطلاقاً ولاعلاقات اجتماعية . كنا ننظر إلى الفتاة ونشعر أننا نحبها بلغة العيون. لكن حب بالمعنى المعروف في هذا الوقت لم يكن موجوداً.
عشت مراهقتك؟
طبعاً. واستمتعت جداً.
***
في الحلقة القادمة:طاهر المصري و» معترك الحياة الدبلوماسية والسياسية»

كلمة رئيس المجلس

يشكل اطلاق البوابة الالكترونية (الموقع الالكتروني) لمجلس الاعيان ، انطلاقة جديدة ، وخطوة من خطوات الاصلاح والتطوير الشامل ، التي نعمل عليها ، بهدف تعزيز التواصل مع الجمهور

اقرأ المزيد

المكتب الدائم

يتألف المكتب الدائم لمجلس الأعيان من الرئيس ونائبيه ومساعديه ، حيث يتم انتخاب نائبي الرئيس ومساعديه لمدة سنتين

اقرأ المزيد

الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان

2016 - 2025