accessibility

العين الجميعان يرعى مؤتمر التطوير المهني المستمر للأخصائيين النفسيين

عمّان الأول من تشرين الأول (مجلس الأعيان) – رعى العين الدكتور أمجد الجميعان، اليوم الخميس، مؤتمر التطوير المهني المستمر للأخصائيين النفسيين، الذي يعقد في فندق الرويال – عمّان، بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية، وبمشاركة نخبة من الأخصائيين النفسيين والأطباء والمرشدين النفسيين وطلبة الدراسات العليا والعاملين في مجال الصحة النفسية.

وأكد الجميعان، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أهمية مواصلة الاهتمام بالصحة النفسية وتطوير الخدمات المقدمة في هذا المجال، مستذكرًا لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع مدير عام منظمة الصحة العالمية في شباط الماضي، والذي أكد أهمية توسيع الشراكة بين الأردن والمنظمة وتطوير النظام الصحي.

وقال إن هذا التوجه يتقاطع مع مسار يشهده الأردن نحو توسيع خدمات الصحة النفسية ودمجها بصورة أكبر في الرعاية الصحية الأولية، والانتقال نحو خدمات أقرب إلى المجتمع والإنسان، مؤكدًا أن الصحة النفسية ليست قضية تخص المرض النفسي وحده، وإنما هي جزء من صحة المجتمع وقوته وقدرته على الصمود والتنمية.

وأشار إلى أن المؤتمر "يناقش قضية تتجاوز حدود المهنة والتخصص، لتصل إلى الإنسان نفسه؛ إلى صحته وأسرته، وقدرته على التعلم والعمل والإبداع ومواجهة تحديات الحياة"، مؤكدًا أنه "لا صحة مكتملة دون صحة نفسية، ولا تنمية حقيقية دون إنسان يتمتع بالتوازن والقدرة على التكيف والإنتاج والمشاركة في مجتمعه".

وبين الجميعان أن التطوير المهني المستمر يمثل جزءًا من أمانة مهنة الأخصائي النفسي ومسؤوليتها، في ظل تطور المعرفة وأساليب التقييم والتشخيص والتدخل، وتغير طبيعة التحديات النفسية والاجتماعية، خصوصًا لدى الأطفال واليافعين والشباب.

وأكد أن قيمة التطوير المهني لا تقاس بعدد الدورات والشهادات، وإنما بما يتركه التعلم من أثر في الممارسة المهنية وحياة الإنسان، عندما تنتقل المعرفة من قاعة المؤتمر إلى غرفة العلاج، ومن الورقة العلمية إلى الممارسة، ومن المعلومة إلى أثر حقيقي في حياة الإنسان.

ولفت إلى أهمية أن يبدأ الاهتمام بالصحة النفسية قبل وصول الإنسان إلى مرحلة المرض، من خلال الوقاية والتوعية والاكتشاف المبكر، ودور الأسرة والمدرسة والجامعة ومكان العمل والرعاية الصحية الأولية، إلى جانب مواجهة الوصمة المرتبطة بالاضطرابات النفسية.

وأشار إلى المسؤولية الإنسانية الكبيرة التي تقع على عاتق الأخصائيين النفسيين، باعتبار أن عملهم لا يقتصر على التعامل مع الأعراض، وإنما قد يسهم في استعادة الإنسان قدرته على الدراسة والعمل، وثقته بنفسه، وعلاقته بأسرته، وإعادة الأمل إلى أسر بأكملها.

ودعا الجميعان إلى أن يكون المؤتمر مساحة مستمرة لتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ الممارسة المبنية على الدليل، وتعزيز أخلاقيات المهنة وجودة الخدمات، وصولًا إلى جعل التطوير المهني ثقافة، والمعرفة مسؤولية، والصحة النفسية حقًا، وأن يتحول ما يتم تعلمه إلى أثر يحسن حياة الإنسان.

من جانبها، أكدت رئيسة المؤتمر الدكتورة أمينة التميمي أهمية انعقاد المؤتمر في تعزيز التطوير المهني المستمر للعاملين في مجال الصحة النفسية، وإتاحة مساحة مهنية وعلمية تجمع الأخصائيين النفسيين والأطباء والمرشدين النفسيين وطلبة الدراسات العليا والعاملين في المجال، بما يسهم في تعزيز الكفاءات المهنية وتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات الإكلينيكية في مجالات الصحة النفسية والعلاج النفسي.

وتناولت الجلسة الأولى بعنوان "مستقبل الصحة النفسية في الأردن: التكامل بين علم النفس والطب النفسي والممارسة الإكلينيكية"، واقع ومستقبل خدمات الصحة النفسية في الأردن، وأهمية التكامل بين مختلف التخصصات والممارسات ذات الصلة، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وشارك في الجلسة الدكتور علاء الفروخ، مندوبًا عن جمعية أطباء الأمراض النفسية الأردنية، والدكتورة حنان فودة، عن جمعية علم النفس الأردنية، والدكتور محمد نجيب الصبوة، عن الجمعية المصرية للمعالجين النفسيين الإكلينيكيين، فيما أدار الجلسة الدكتور ناجي العواجنة من مركز تعافي للصحة النفسية.

ويشتمل المؤتمر على برنامج علمي وتطبيقي متنوع خلال الفترة من 1 إلى 3 تشرين الأول، يتضمن محاضرات وجلسات ونقاشات متخصصة، إلى جانب التدريبات العملية وورش العمل والجلسات التفاعلية، تتناول موضوعات مرتبطة بالصحة النفسية والعلاج النفسي والتطورات الحديثة في الممارسات الإكلينيكية.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟