accessibility

العين ياغي تدعو إلى بناء جسر آمن بين الحماية الاجتماعية والعمل اللائق

عمّان 14 آب(مجلس الأعيان )_  دعت رئيسة لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس الأعيان، العين آسيا ياغي، إلى بناء جسر آمن ومتدرج بين الحماية الاجتماعية والعمل اللائق، بما يضمن انتقال الأشخاص ذوي الإعاقة من المعونة إلى الاستقلال الاقتصادي دون أن يفقدوا الأمان الاجتماعي.

جاء ذلك خلال مشاركتها  في جلسة 
  نقاشية بعنوان "أولويات العمل اللائق في الأردن في ظل تغير أنماط العمل"، نظمها مشروع "نجاحنا" بقيادة بلان إنترناشونال ،ناقشت أبرز نتائج ورقة سياسات حول العمل اللائق وأولويات الإصلاح في سوق العمل،
بمشاركة ممثلين عن الحكومة ومجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان والقطاع الخاص وأصحاب العمل وممثلي العمال ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتناول النقاش عددًا من المحاور، أبرزها نظام العمل المرن وأنماط العمل المستجدة، والأبعاد الجندرية والإدماج في سوق العمل، إلى جانب فتح باب النقاش مع المشاركين وشركاء التنمية والخبراء والمهتمين بقضايا سوق العمل.
وأكدت ياغي أن العمل اللائق لا يقتصر على توفير فرصة وظيفية، وإنما يشمل الأجر المنصف، والحماية الاجتماعية، وبيئة العمل الآمنة والمهيأة، وعدم التمييز، والاستقرار الوظيفي، وإتاحة فرص التدريب والتطور والترقية.

وأشارت إلى أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم قد يترددون في قبول فرص العمل الجزئية أو المؤقتة أو منخفضة الأجر، خشية فقدان المعونة التي يعتمدون عليها لتلبية احتياجاتهم الأساسية وتغطية الكلف الإضافية المرتبطة بالإعاقة.

ودعت إلى اعتماد نظام دعم متدرج، يستمر بموجبه صرف المعونة كاملة لفترة انتقالية بعد الالتحاق بالعمل، ثم تخفض تدريجيًا وفق قيمة الدخل وعدد ساعات العمل ومدى استقرار الوظيفة، بدل وقفها مباشرة لمجرد وجود دخل أو تصريح عمل.

كما شددت على ضرورة فصل الدعم المخصص لتغطية كلف الإعاقة، ومنها العلاج والنقل المهيأ والأجهزة المساندة والمرافق الشخصي، عن المعونة المرتبطة بالفقر، إلى جانب ضمان العودة السريعة إلى المعونة في حال فقدان الشخص عمله، وتوفير آلية واضحة وميسرة للاعتراض على قرارات تخفيض الدعم أو وقفه.

وأكدت أهمية الانتقال من قياس نسب تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة شكلية إلى تقييم جودة فرص العمل، من حيث الأجور، والشمول بالضمان الاجتماعي، وتوفير الترتيبات التيسيرية، والاستمرار في الوظيفة، وإتاحة فرص التطور والترقية.

وفيما يتعلق بأنماط العمل المستجدة، أوضحت ياغي أن العمل المرن والعمل عن بعد يمكن أن يوفرا فرصًا مهمة للأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والشباب ومقدمي الرعاية، مؤكدة ضرورة ألا يكون العمل المرن الخيار الوحيد للأشخاص ذوي الإعاقة، بل أحد خيارات التوظيف، مع ضمان سهولة الوصول إلى المنصات الرقمية وتوفير الأجهزة والبرمجيات المناسبة وخدمات الترجمة بلغة الإشارة وقارئات الشاشة عند الحاجة.

وشددت على ضرورة الحفاظ على كامل الحقوق العمالية للعاملين ضمن أنماط العمل المرن، وعدم التعامل معها باعتبارها عملًا من الدرجة الثانية.

ودعت ياغي إلى إيجاد آلية تنسيق دائمة بين وزارة التنمية الاجتماعية، وصندوق المعونة الوطنية، ووزارة العمل، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، لمنع تعارض سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية، ومتابعة انتقال الأفراد من المعونة إلى العمل بصورة آمنة ومستقرة.

وأعربت عن تقديرها لبلان إنترناشونال على إتاحة فرصة المشاركة في الجلسة، مؤكدة أهمية هذه الحوارات في تسليط الضوء على التحديات الواقعية وتقريب وجهات النظر وتحويل التوصيات إلى سياسات أكثر عدالة وشمولًا.

وقالت ياغي إن المطلوب "ليس حماية اجتماعية تبقي الإنسان خارج سوق العمل، ولا تشغيلًا ينتزع منه الأمان قبل أن يمنحه الاستقلال"، وإنما بناء جسر آمن ومتدرج من المعونة إلى الاستقلال الاقتصادي

كيف تقيم محتوى الصفحة؟