عمّان 5 تشرين الأول (مجلس الأعيان) – شارك العين الدكتور أمجد الجميعان، اليوم الإثنين، في ندوة وطنية بعنوان "دور الشباب الأردني في التنمية السياسية"، نظمتها جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني، ورعاها وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، في دائرة المكتبة الوطنية، بحضور أمين عام الوزارة الدكتور علي الخوالدة، وأمين عام المكتبة الوطنية الدكتور فراس الضرابعة، ورئيس الجمعية الدكتور عبدالفتاح الحايك وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والعامة، وشخصيات وفعاليات شبابية ومجتمعية.
وقال العين الجميعان أن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تقوم على التكامل الدستوري الذي يحفظ لكل سلطة اختصاصها، ويجمعهما في غاية واحدة تتمثل في خدمة الدولة والمواطن وحماية المصلحة الوطنية، مشيراً إلى أن الدستور الأردني رسم إطاراً لهذه العلاقة يقوم على توزيع الاختصاصات والتوازن بينها، والرقابة والمساءلة، والتعاون والتنسيق.
وأشار إلى أن قوة الدولة تتحقق بأن تكون كل سلطة قوية في أداء دورها، واضحة في مسؤوليتها، ومتعاونة مع غيرها ضمن أحكام الدستور، مؤكداً أن الرقابة البرلمانية المسؤولة تساعد على تحسين القرار العام، ويفتح الحوار المؤسسي المجال أمام تشريعات وسياسات أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وأكد الجميعان أهمية الانتقال بالعلاقة بين السلطتين من مفهوم التنسيق عند الحاجة إلى ثقافة التكامل المؤسسي المستدام، مشيراً إلى أن التنمية السياسية لا تكتمل بمجرد دعوة الشباب إلى المشاركة، بل بتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى سياسات وتشريعات وأثر ملموس، وبناء جسر مؤسسي دائم بينهم وبين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يجعلهم شركاء في صناعتها.
ولفت إلى أن التحديث السياسي لا يُقاس فقط بما يتم تطويره من تشريعات، بل بالقدرة على بناء جيل يؤمن بأن المشاركة مسؤولية، وأن الاختلاف لا يلغي الشراكة، وأن قوة الدولة تكمن في قوة مؤسساتها وتكاملها وثقة أبنائها بها.
وتناولت الندوة دور الشباب في مسيرة التحديث السياسي، وأهمية تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة والعمل الحزبي، ودور مؤسسات المجتمع المدني في تأهيل الشباب وبناء القيادات الوطنية وتعزيز الوعي السياسي وثقافة الحوار والمشاركة