عمان - 11 كانون الثاني(مجلس الأعيان) - بحثت اللجنة المشتركة (الصحة والبيئة والسكان والسياحة والتراث) في مجلس الأعيان، اليوم الأحد ، برئاسة العين الدكتور ياسين الحسبان رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان الى جانب رئيس لجنة السياحة والتراث العين ميشيل نزال ، واقع السياحة العلاجية في المملكة وسبل تطويرها وتعزيز تنافسيتها.
وأعرب الحسبان بحضور مدير عام هيئة تنشيط السياحة رمزي المعايطة ونقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني ورئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري ومدير السياحة العلاجية في وزارة الصحة الدكتور هيثم الدويري , عن تفاؤله وسعادته بقرار الحكومة، حول إعادة تفعيل المجلس الطبي العالي ، مؤكدًا أهمية إعادة تفعيله بأسلوب حضاري وبنّاء يسهم في تنظيم القطاع والارتقاء به.
وأشار إلى أن الأردن كان يحتل المرتبة الأولى عربيًا والخامسة عالميًا كوجهة للسياحة العلاجية، إلا أن هذا الموقع تراجع لأسباب متعددة واهمها عدم وجود اطار تشريعي شامل للسياحة العلاجية يوحد التشريعات المختلفة بين وزارتي الصحة والسياحة والجهات الأخرى والقطاع الخاص، لتوفير حوكمة واضحة، وبناء معايير جودة واعتماد متلائمة مع المعايير الدولية .
من جانبه، أكد العين ميشيل نزال أن نجاح السياحة العلاجية يعتمد على توفير حزم متكاملة تبدأ من لحظة وصول السائح إلى المطار، مرورًا بتجربته في الفندق والمستشفى، وانتهاءً بمغادرته المملكة، بحيث تتحول الرحلة العلاجية إلى تجربة فريدة ومتكاملة.
وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب تكامل وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات العامة والخاصة، لا سيما القطاعين الطبي والسياحي، لافتًا إلى ما يتمتع به الأردن من مقومات علاج طبيعي فريدة تميّزه عن العديد من الدول الأخرى.
وأكد المعايطة أن الأردن غني بمقومات السياحة الاستشفائية، لما يمتلكه من مواقع علاجية طبيعية فريدة وخبرات طبية متقدمة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على الترويج لهذه المقومات وربطها بالخدمات العلاجية الحديثة، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة علاجية واستشفائية منافسة، ويجعلها محطًا لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الطبية المتخصصة على المستويين الإقليمي والدولي.
بدوره، شدد الكيلاني على أهمية تكاتف جميع الأطراف المعنية بقطاع السياحة العلاجية، باعتبارها أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.
من جهته، تحدث الحموري عن أهمية تفعيل مجلس الصحة العلاجية، مشيرًا إلى الدور المحوري لوزارة الداخلية في تسهيل إجراءات دخول المرضى الأجانب إلى المملكة. مؤكدًا أهمية تصنيف المستشفيات وضرورة إنشاء منصة رسمية متخصصة لتفعيل وتنظيم السياحة العلاجية في الأردن.
كما بين الدويري أنه تم وضع السياحة العلاجية على منصة “تكامل”. ولفت إلى خارطة الطريق التي يعمل عليها مجلس أمناء السياحة العلاجية والتعافي، والتي ترتكز على محاور الحوكمة والتسويق والترويج.
بدورهم، أشار أعضاء اللجنة إلى جملة من الملاحظات والتوصيات، من أبرزها تفعيل قانون المساءلة الطبية والذي عملت به اللجنة بشكل مكثف لتطويره والعمل به ليصبح ملائماً مع الظروف الحالية، إضافة إلى السعي نحو بناء تجربة علاجية متكاملة وفريدة تعزز ثقة السائح العلاجي وترسخ مكانة الأردن كوجهة رائدة في هذا المجال