عمان –31آذار(مجلس الأعيان) عقدت جمعية "أنا إنسان" لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني وجمعية النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (الشريك المنفذ للمشروع)، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (UN Women)، يوم أمس جلسة حوارية متخصصة برعاية رئيسة لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس الأعيان العين آسيا ياغي، إلى جانب نائب رئيس الجمعية الدكتور إحسان الخالدي، والنائب حسين كريشان، وعضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتورة عبير دبابنة، ومساعد المديرالعام للشؤون الإدارية والفنية في مؤسسة التدريب المهني المهندس رائد الحماد، تناولت قضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في سياق إدارة الأزمات، وصولًا إلى توصيات عملية تعزز الاستجابة والدمج، بمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء وممثلي المؤسسات الرسمية.
بدورها، بينت ياغي أن الجلسة تهدف إلى الخروج بتوصيات عملية وفعالة تسهم في تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مراحل إدارة الأزمات، بدءًا من التخطيط والاستعداد، مرورًا بالاستجابة، وصولًا إلى التعافي وما بعده، بما يضمن شمولية الجهود الوطنية وعدم إقصاء أي فئة.
من جهته، أشار الدكتورالخالدي إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للتأثر بالأزمات، ما يستدعي تبني سياسات واستراتيجيات واضحة تعزز قدرتهم على الصمود، مؤكدًا أهمية إشراكهم بشكل فاعل في وضع الخطط واتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المخاطر والطوارئ.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور، أبرزها ضرورة إنشاء قاعدة بيانات وطنية دقيقة وشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير أنظمة إنذار مبكر تراعي مختلف أنواع الإعاقات، مع تنويع وسائل الاتصال لضمان وصول المعلومات للجميع.
كما سلطت الضوء على أهمية توظيف التكنولوجيا المساندة في حالات الطوارئ، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تنفيذ تدريبات ومناورات تحاكي الواقع لرفع جاهزية الأشخاص ذوي الإعاقة والمؤسسات المعنية.
وناقش المشاركون دور التشريعات الوطنية والمسؤولية المجتمعية في حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدين أهمية تعزيز التنسيق والتشبيك مع منظماتهم، بما يضمن استجابة أكثر كفاءة وعدالة خلال الأزمات.
وتأتي هذه الجلسة ضمن جهود تعزيز صمود المجتمع المحلي وتمكين النساء والفتيات، بما يسهم في تحقيق أثرمستدام على المستويين المحلي والوطني، ويعزز نهج الشمولية في البرامج والمبادرات التنموية.
ويؤكد القائمون على تنظيم الجلسة أن هذه المبادرة تنطلق من إيمانهم بالدور المجتمعي والإنساني في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة كشركاء فاعلين في التنمية، بما يتيح لهم فرص المشاركة والإنتاج والمساهمة في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتماسكًا وقدرة على مواجهة الأزمات.