عمان 16 أيلول (مجلس الأعيان) – أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، متانة العلاقات الأردنية الفرنسية القائمة على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الأربعاء، رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية في الجمعية الوطنية الفرنسية، برئاسة فيليب لوتيو، بحضور رئيس لجنة الصداقة الأردنية الفرنسية العين سلامة حماد، وعدد من أعضاء اللجنة، إلى جانب رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية في مجلس النواب الدكتور إبراهيم الطراونة، والنائب رند الخزوز، إضافة إلى القائمة بأعمال السفيرة الفرنسية جان كريستوف أوجيه.
وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية الأردنية الفرنسية وسبل تعزيزها والبناء عليها في مختلف المجلات، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة، وأهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية للارتقاء بعلاقات البلدين الصديقين بمختلف المجالات، خاصة البرلمانية والاستثمارية والسياسية وبناء شراكات اقتصادية بمختلف القطاعات.
وقال الفايز، إن العلاقات الأردنية الفرنسية، علاقات راسخة واستراتيجية، مبنية على الاحترام والتعاون لما فيه مصلحة بلدينا وشعبينا، وعلاقاتنا الثنائية تمثل شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، وتمتد إلى تاريخ طويل من الثقة السياسية، وتشمل التعاون السياسي والدبلوماسي، والتعاون في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والاستثمار، والقطاعات المتعلقة بالمياه والطاقة والتعليم والبحث العلمي وقضايا التنمية.
وأشار إلى حرص المجلس على استمرار هذه العلاقات الراسخة، وانطلاقا من هذا الحرص تم تشكيل لجنة للصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية في مجلس الأعيان، لجهة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية، وتنسيق المواقف البرلمانية حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وبين الفايز، أن التعاون البرلماني المشترك، يمثل أحد المسارات المهمة في العلاقات الثنائية، ويتيح تطوير الشراكة البرلمانية، من خلال الحوار وتبادل الخبرات التشريعية والرقابية، لذلك نؤكد أهمية مأسسة حوار برلماني أردني فرنسي، بهدف تعزيز التعاون بين اللجان المختصة في مجالسنا التشريعية.
وثمن رئيس مجلس الأعيان ما تقدمه فرنسا من مساعدات للأردن، لتمكينه من مواجهة تحدياته الاقتصادية، الناجمة عن أزمة الصراعات المحيطة، مؤكدا الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية والبناء عليها بمختلف المجالات.
وفيما يتعلق في منطقة الشرق الأوسط، قال الفايز، اليوم هناك الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وعلى لبنان وسوريا، كما أن الطموحات التوسعية الإيرانية، لا تقل خطورة عن سياسات إسرائيل العدوانية والتوسعية.
ولفت إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني، أكد ضرورة وقف الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة، تسهم في استعادة الاستقرار وتحقيق السلام للجميع.
وأعرب الفايز، عن أمله أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، لوقف الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، مؤكدا أن الأردن لن يسمح بأن يكون ساحة حرب لأي طرف، "وندين بشدة الاعتداءات الإيرانية وأذرعها في المنطقة، على الأردن ودول الخليج العربي".
ونوه إلى أهمية استمرار التعاون الأردني الفرنسي، لإيجاد الأفق السياسي الذي يمكن من خلاله إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإلزام إسرائيل بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، هذا الاتفاق الذي رحبت فيه فرنسا والمجتمع الدولي.
وأوضح الفايز، بذات الوقت، أن الأردن يرفض أية حلول للقضية الفلسطينية، تمس ثوابته الوطنية وسيادته وأمنه، كما يرفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني، باعتباره انتهاكا للقانون الدولي وجريمة حرب، ويمهد الطريق لمزيد من الصراع في المنطقة.
وأضاف نثمن البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية فرنسا وعدد من الدول الأوروبية والغربية، الذي أكدوا فيه أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق، لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، بالإضافة إلى تأكيد اعتزامهم فرض قيود أوروبية، على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، وتشجيع المجتمع الدولي على البناء على هذه الخطوات، واتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد للأنشطة التي تدعم أو تسهم في استمرار المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ومضى الفايز قائلا: "إننا نثمن مواقف فرنسا المساندة لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني، من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، ولدعم فرنسا للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".
ودعا إلى مواصلة الجهود المشتركة، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضرورة مواصلة التنسيق حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز العلاقات البرلمانية، وتوحيد المواقف الثنائية في الهيئات البرلمانية الدولية، حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جهتهم تحدث رئيس وأعضاء لجنة الصداقة الأردنية الفرنسية في مجلس الأعيان حول أهمية تعزيز التعاون في مختلف المجالات وعلى رأسها فيما يتعلق بدعم جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية، إلى جانب بحث إمكانية إقامة جامعة فرنسية في الأردن على غرار الجامعة الأميركية والجامعة الألمانية.
بدورهم أشاد رئيس وأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية في الجمعية الوطنية الفرنسية، بعمق العلاقات بين البلدين الصديقين، والحرص على تعزيزها في مختلف المجالات.
وأشاروا إلى أهمية تقديم الدعم والاسناد للأردن لتمكينه من مواصلة دوره المحوري في المنطقة كدولة داعية إلى السلام، وباعتبارها عنوانا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وعبروا عن تقديرهم العميق للجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك لجهة احلال السلام والاستقرار في المنطقة وتمكين شعوبها من العيش بسلام، مؤكدين أهمية التوأمة بين المدن والبلديات الأردنية مع نظيرتها الفرنسية من أجل تعزيز آفاق التعاون المشترك بين شعبي البلدين الصديقين.
وجرى خلال اللقاء حوار موسع بين الطرفين تناول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتم التأكيد خلاله على ضرورة البناء على العلاقات الأردنية الفرنسية، وفتح آفاق أوسع للشراكة القائمة بين البلدين الصديقين وبمختلف المجالات.