اسطنبول 16 نيسان ( مجلس الأعيان )– شاركت العين الدكتورة محاسن الجاغوب، عضو لجنة الشرق الأوسط في الاتحاد البرلماني الدولي، في أعمال اللجنة خلال اجتماعات الجمعية العامة الـ152 للاتحاد المنعقدة في إسطنبول، حيث تم بحثت التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات وتفاقم التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وقالت الجاغوب إن المرحلة الراهنة تتطلب حشدًا استثنائيًا للجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد، ومعالجة جذور الأزمات عبر مقاربات سياسية شاملة تقوم على احترام القانون الدولي وتعزيز الحوار، بما يحد من تداعيات التوترات على الاستقرار الإنساني والسياسي.
وشددت على أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأن مركزيتها بالنسبة للأردن تنبع من ثوابته السياسية ودوره التاريخي، إلى جانب الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وما تعكسه من اختلالات في منظومة العدالة الدولية.
وأكدت أن مواقف الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ثابتة في التحذير من أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني سيبقي المنطقة في حالة عدم استقرار، ويقوض فرص تحقيق السلام.
وأشارت إلى أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تمثل استحقاقًا عادلًا ومدخلًا أساسيًا للاستقرار الإقليمي والدولي، محذرة من أن تجاهل هذا الحل يعني استمرار التوترات وتفاقم الأزمات.
كما دعت إلى موقف دولي حازم يضمن حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتفعيل آليات المساءلة الدولية لوقف سياسات الإفلات من العقاب، في ظل تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولفتت إلى الدور المحوري للبرلمانات الوطنية في دعم الجهود الدولية لترسيخ العدالة وسيادة القانون، وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني باعتباره الإطار الضامن للاستقرار.
وبيّنت أن مشاركة مجلس الأعيان الأردني في هذه الاجتماعات تعكس التزام الأردن بنهج دبلوماسي متوازن، يقوم على دعم الأمن والاستقرار، والدفع نحو حلول سياسية قائمة على الشرعية الدولية.
واختتمت بالتأكيد على أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل رهناً بإنهاء الاحتلال، باعتباره المدخل الحقيقي للاستقرار، بما ينسجم مع المواقف الأردنية الثابتة .