accessibility

الفايز يشارك في جلسة المؤتمر العالمي السادس لرؤساء البرلمان

جنيف – قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز، ان بناء مستقبل امن ومستقر لعالمنا، يتطلب معالجة أسباب الاضطرابات والصراعات، وتشجيع القادة على اتخاذ قرارات تعكس القيم الإنسانية النبيلة، كما يتطلب تعزيز حوار الحضارات والأديان، ونشر ثقافة التسامح والمحبة.

ودعا الفايز البرلمانيين الى بناء أنظمة تدعم العدالة والاستقرار السياسي، وتعزز القواسم المشتركة بين الشعوب، وتحترم التنوع والتعددية وحقوق الأقليات، جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة التي عقدها المؤتمر العالمي السادس لرؤساء البرلمانات، حول الابتكار من اجل السلام والامن في عالم تشوبه الحروب، هذا المؤتمر الذي يعقده الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع الأمم المتحدة في جنيف.

وقال الفايز بحضور السفير اكرم الحراحشه المندوب الدائم للأردن لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية في سويسرا، انه في الوقت الذي نتحدث فيه اليوم عن بناء مستقبل امن ومستقر لعالمنا، فان عالمنا وللأسف بات اليوم يواجه العديد من التحديات السياسية والاقتصادية، وتتسع فيه رقعة الصراعات والأزمات الدولية، والفجوة المعرفية والتكنولوجية بين دول الشمال والجنوب، واصبح عالما تسوده الفوضى والعنصرية البغيضة، واصبحت فيه مبادئ وقيم الحرية والعدالة والتسامح والتعاون قيما هامشية، التغني بها والحديث حولها، لا يتجاوز جدران غرف المؤتمرات والندوات، وبات عالم اليوم البقاء فيه للأقوى وليس الانقى، واضاف " ان السؤال المهم اليوم، كيف نعيش في عالم امن ومستقبلا أكثر استقرار للبشرية، ومبيعات الاسلحة وصلت اليوم الى 2 تريليون دولار.

واكد رئيس مجلس الاعيان على اهمية دور البرلمانيين في بناء مجتمع انساني خال من العنف، مبينا ان هذا الدور يحتاج من البرلمانيين مرونة أكثر، عندما تكون التوترات عالية في العالم، للمساهمة في وقف تصعيد النزاعات، وعلى البرلمانيين ايضا مسؤولية تحسين الأمن الاجتماعي والاقتصادي للشعوب، من خلال تطوير وتنمية دور المؤسسات البرلمانية، والعمل على ترسيخ مبادئ حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية، والسعي لحل النزاعات بالوسائل السلمية والحوار المسؤول، وذلك بالتعاون مع الحكومات، التي في غالبيتها تشكل من البرلمانيين.

وكان المؤتمر قد بدأ اعماله يوم أمس الثلاثاء بمشاركة رؤساء البرلمانات ومجالس الشورى والاتحادات والجمعيات والمنظمات البرلمانية الدولية وممثلين عنها، بالإضافة الى ممثلين عن الامم المتحدة، بهدف بحث العديد من القضايا المتعلقة في سبل تعزيز الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الانسان، والقضايا المتعلقة بالسلم الدولي وانهاء الصراعات، والنهوض بالتعاون البرلماني الدولي والتعددية والعدالة الاجتماعية والتنمية.

وكان رئيس مجلس الاعيان قد القى كلمة في افتتاح المؤتمر يوم أمس الثلاثاء اشار فيها الى ان أبشع ما يعيشه عالم اليوم، هو ما تخلفه الصراعات والحروب من تدمير وقتل للأبرياء، وزيادة في اعداد اللاجئين والمشردين والمهجرين قسرا، وما تمثله الصراعات من تهديد للاستقرار والسلم الدولي، ومنها اليوم الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها، والعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزه.

وقال الفايز ان ما يجري في غزه مأساة وجريمة انسانية لا يمكن تخيلها، وما تقوم به إسرائيل من قتل وعملية تجويع ممنهجة جريمة ضد البشرية جمعا، مبينا ان هذه الجرائم ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي دون رادعا أخلاقيا او انسانيا او قانونيا، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الاممية وقرارات الشرعية الدولية، والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، مؤكدا انه وبسبب سياسة دولة الاحتلال الاسرائيلي التوسعية والعدوانية اصبحت منطقة الشرق الأوسط تعيش واقعا مريرا، ضحاياه الابرياء والأطفال والنساء. 

وطالب الفايز البرلمانات الدولية، بالعمل من اجل وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتعزيز العدالة الاجتماعية، والنهوض بالتعليم والرعاية الصحية، وتحقيق العدالة الرقمية بين دول الشمال والجنوب، وضمان الاستخدام الأمثل والأخلاقي لأدوات التكنولوجيا الحديثة، لحماية خصوصية الافراد، بالإضافة الى دعم التعددية السياسية وتعزيز التعاون، ومواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية، والتغير المناخي، وعدم المساواة الاقتصادية، ودعم التنمية المستدامة في مناطق الصراعات والنزاعات، ومعالجة تحديات الفقر والجوع والتشرد التي تخلفها الصراعات.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟