عمان – 18 آب (مجلس الأعيان) – أكد العين الدكتور أمجد عدنان جميعان، عضو لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان، خلال مقابلة أجراها مع برنامج "منارات" عبر أثير إذاعة أمن FM، حول ظاهرة الإدمان الإلكتروني وتأثيراتها على الفرد والأسرة والمجتمع، أن هناك خطًا فاصلًا بين التعود والإدمان الإلكتروني، محذرًا من تداعيات الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية على الحياة اليومية للأفراد.
وأوضح جميعان أن الإنسان يستطيع التحكم بالعادة أو التوقف عنها، في حين يتحول استخدام الأجهزة الإلكترونية إلى إدمان عندما يبدأ بالتأثير في حياته اليومية، من خلال اضطراب النوم والتقصير في العمل، وصولًا إلى فقدان القدرة على التوقف عن استخدامها.
وشدد على دور الأسرة بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الإدمان الإلكتروني، من خلال تنظيم أوقات استخدام الأجهزة ووضع ضوابط واضحة لها، لافتًا إلى خطورة تركها في متناول الأبناء لفترات طويلة بهدف إشغالهم، وأهمية تكامل دور الأبوين، خصوصًا في السنوات الأولى من حياة الطفل، لبناء شخصية متوازنة وقادرة على التعامل الواعي مع التكنولوجيا.
وحذّر جميعان من ارتباط الإدمان الإلكتروني بمخاطر سلوكية ومحتويات ضارة، من بينها المواد الإباحية والقمار الإلكتروني، إلى جانب التنمر الإلكتروني الذي تتضاعف آثاره النفسية بسبب سرعة انتشاره واتساع نطاقه، وقد تصل في بعض الحالات إلى التفكير بالانتحار.
وأشار إلى صعوبة علاج الإدمان الإلكتروني، مبينًا أن التحدي الأول يتمثل في إقناع الشخص بحاجته إلى المساعدة، داعيًا إلى تبني مفهوم "الصيام الرقمي" للحد من الاستخدام المفرط للأجهزة، بما يسهم في تحقيق التوازن والاستفادة من التكنولوجيا دون أن تتحول إلى مصدر ضرر للفرد والأسرة.